موقع مغربي شامل لعلوم الرقية الشرعية وفق منهج أهل السنة والجماعة
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الألبان ::::::::::::::::::::::

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
moufid
Admin
avatar

عدد المساهمات : 482
تاريخ التسجيل : 07/04/2010
العمر : 41

مُساهمةموضوع: الألبان ::::::::::::::::::::::   الخميس سبتمبر 23, 2010 5:03 pm

<BLOCKQUOTE>
الألبان
هناك عدة ألبان مخمرة طرية تستخرج من اللبن الخام الطازج عن طريق التخمر اللبني بواسطة (البادئات)، وهي أنواع لكائنات حية دقيقة تنتمي إلى مجموعة البكتيريا اللبنية، والتي تشمل كل من اللبن الحامض والقشدة وعدة ألبان أخرى.
ولقد سبق أن تكلمنا عن اللبن وما يمثله بالنسبة للكائنات الحية الدقيقة، كما تكلمنا كذلك عن الأنواع التي بإمكانها أن توجد بيئيا في اللبن، ومنها النافع كالأنواع اللبنية، والمضر كالأنواع المؤذية بحياة الإنسان. وسنرى فيما بعد أن ضرورة التخلص من الأنواع المؤذية أصبحت من القواعد الإجبارية في صناعة المواد اللبنية، ولكي نعطي توضيحات وبيانات حول هذه الضرورة نتكلم عن بعض الأسباب التي أدت إلى تصنيع العديد من الألبان.
من المعروف أن اللبن الخام الطازج كلما بقي لوقت طويل تحت حرارة عادية يتخثر، ويرجع هذا التخثر إلى نشاط البكتيريا اللبنية الموجودة فيه. وحيث تنمو هذه البكتيريا اللبنية في اللبن الذي يمثل الوسط الغذائي لها، تستعمل سكر الحليب لتحوله إلى الحمض اللبني ويعتبر هذا التحويل من خصائص هذه البكتيريات، وبإفراز الحمض اللبني تتحمض البيئة إذ أن تركيز أيون الهايدروجين ينخفض من 6,8 إلى 4,6 وهو المستوى الذي يخل بتوازن الوسط حيث تترسب البروتيدات على شكل خثارة متماسكة. ويسمى هذا التخثر بالذاتي لكون اللبن يتخثر دونما تدخل.
وبما أن التخمير العفوي أو الذاتي كان سائدا في البداية، وقبل أن تصنع أغلب الألبان المخمرة، فإن فاعلية ونشاط الميكروبات عرف قبل اكتشافها.
ظهرت المنتوجات اللبنية منذ أمد بعيد، والسائد في الاعتقادات أن الإنسان تغدى على لبن الحيوانات مند أن عرفها وأخذ يستفيد منها، وبما أن وسائل الخزن والحفظ لم تكن معروفة كان لابد للبن الخام أن يتخثر ذاتيا، كلما بقي لوقت يسمح بذلك وتحت حرارة عادية، ومما لا شك فيه أن الألبان الأولى التي ظهرت إلى الوجود كانت نتيجة للتخثر الذاتي بسبب ميكروبات اللبن المتنوعة، والتي تعطي تخمرات مختلفة حسب خصائص ومميزات كل نوع منها.
وتنتشر أنواع عديدة من الألبان المخمرة في جميع أنحاء العالم، إذ قد تختلف باختلاف العادات والتقاليد الغذائية، وتتنوع بتنوع العوامل البيئية والتقنيات الصناعية لكل بلد كما أن الأنواع الكائنات الحية الدقيقة تلعب الدور الطلائعي في تمييز العديد من المنتوجات اللبنية، وقد سبق أن تكلمنا عن نوع التخمر الذي يحدث في اللبن وهو إما تخمير لبني محض، ويكون المنتوج حامضا وكحوليا ولم تعرف هذه الأنواع في البلدان العربية كما سنرى فيما بعد.
أ- اللبن الرائب
ينتشر هذا الصنف من اللبن المتخمر في شتى البلدان العربية على الخصوص، ويتم الحصول عليه بالطريقة التقليدية العتيدة التالية:
يفرغ الحليب الخام بعد الحلب في آنية من خزف أو معدن، ثم تسد هذه بقماش أو بأي شيء يمكن أن يغطيها وتترك هذه الآنية في ركن من الأفضل أن يكون دافئا حتى يتجبن تلقائيا، وقد تستغرق العملية من يومين إلى ثلاثة حسب الحرارة العادية التي يتم تحتها التخمر، بعد التجبن يصبح اللبن الرائب جاهزا للاستهلاك. فيتم تناوله بكله دون إزالة القشدة. ويظهر اللبن على شكل متماسك ولزج ذو خثارة عديمة القوام، وحموضة عالية أو متوسطة، إذ يصل تركيز أيون الهايدروجين إلى حد أدناه 4.5.
بينت الأبحاث التي أجريت على هذا المنتوج، أن أنواع الجراثيم المسببة للخثارة أو التخمر هذا اللبن لا تختلف كثيرا باختلاف البلدان. وذلك حسب المعلومات التي تتوفر لدينا، إذ أن اللبن الرائب المصري يحتوي على الأنواع التالية Leuconostoc dextranicum, Leuconostoc cremorisHLeuconostoc citrovorum, Lactococcus lactis بينما يقل أو تنعدم أنواع .Lactobacillus أما اللبن الرائب فيحتوي على الأنواع التالية : Lactococcus lactis وقليلا ما يوجد Lactobacillus.
ب- لبن الخض
ينتشر هذا اللبن في كثير من الدول العربية، ولو أن الطريقة المتبعة في الحصول عليه تختلف بعض الشيء من المشرق إلى المغرب. وتتم صناعة هذا اللبن بإفراغ اللبن الرائب السالف الذكر في قربة من جلد العنز أو الغنم ثم ينفخ فيها كي يسهل الخض، ويربط فمها بخيط كي لا يخرج الهواء ويخض لمدة تتراوح بين 30 إلى 70 د تقريبا بعدما تعلق القربة على ثلاثة أعمدة. وتستمر عملية الخض إلى أن تظهر حبات الزبد عائمة على سطح اللبن، حيث يضاف قليل من الماء البارد لتسهل عملية جمع الزبد باليد، أو كما يعمد بعض الناس إلى ترشيح محتوى القربة على قماش لاستخراج جميع الزبدة الموجودة فيه.
يكون لبن الخض غالبا شديد الحموضية. ونشير إلى أن اللبن الرائب يستهلك جزء مباشرة على حاله ثم يخض الباقي لاستخراج الزبد ولتحضير لبن الخض. ونجد كذلك وصفا دقيقا من طرف الباحثين المصرين حول لبن الخض في مصر، والذي يختلف باختلاف الفصول، إذ أنه يصبح لبن الزير في فصل الصيف ويفصل الشرش ليستهلك كجبن. أما الأنواع التي تم العثور عليها في اللبن التقليدي المغربي فهي Lactococcus diacetylactis, Leuconostoc lactis وكذلك أنواع Leu. lactis و Leuconostoc cremoris ينما تقل أنواع الجنس Lactobacillus والتي لا تزال الأبحاث قائمة في شأنها وتنقسم الأنواع اللبنية التي وجدت في لبن الخض المصري إلى مجموعة شتائية L. lactis Leu. citovorum dextranicum Leu. وأخرى وصيفية وتضم كل من L. casei, L. brevis L. plantarum.
ث- الكليلة
يسخن اللبن الرائب أو لبن الخض القديم على النار، ليسهل فصل الشرش ويكتمل ترسب البروتيدات، ثم يرشح بواسطة قماش، فيرمى بالشرش ويحتفظ بالخثارة التي تكون منتوجا على شكل متماسك صلب بعض الشيء، إذ أنه يشبه الجبن الطري، بينما تكون حموضيته ضعيفة جدا لأن الحمض اللبني يذهب مع الشرش، وتسمى هذه الخثارة الصلبة بالكليلة وهي سائدة الاستهلاك في المغرب والجزائر وقد توجد في بلدان عربية أخرى.
ج- لبن الزبادي المصري
يعتبر الباحثون المصريون أن لبن الزبادي من أقدم ما صنعه الإنسان من الألبان المتخمرة في منطقة الشرق الأوسط، وقد بينت الأبحاث التي أجريت على هذا المنتوج أن الأنواع التي تقوم بدور تحويل اللبن الخام الطازج إلى لبن الزبادي المتخمر هي: S. thermophilus, L. bulgaricus إلى جانب بعض الأنواع الأخرى من الجراثيم الغير المرغوبة والتي تساهم هي الأخرى بدورها في إكساب المنتوج بعض الخصائص الاستكمالية.
وقبل الحديث عن بعض الألبان الأجنبية، لا جناح أن نتطرق إلى تطور صناعات هذه الألبان ذلك أن اللبن المخمر أصبح يباع في علب كما يباع الحليب المعقم أو المبستر أو "اليوغورت"، ذلك أن الصناعة انتقلت من القربة إلى الآلة الضوئية ومن جرة الطين إلى خزانات من المعدن المجهزة آلات التبريد أو التسخين حسب المبتغى، مع مراقبة التهوية والحموضة وما إلى ذلك من العوامل البيئية التي أصبحت مضبوطة، ومسخرة وانتقال التخمر الذاتي أو العفوي للبن الخام الذي ربما يحتوي على بعض الجراثيم المؤدية إلى معالجته بالحرارة للقضاء على هذه ثم تلقيحها بأنواع من الجراثيم النافعة أو المزارع المخمرة النقية.
وحسب الأبحاث التي أجريناها في الميدان، فإن الأنواع التي تسبب التخمر في اللبن العربي تختلف حسب المناطق، ورغم اختلاف الأنواع التي تطرق إليها البحث فإن ليس هناك اختلاف في المنتوج، لأن الخصائص العامة لا يمكن أن تحددها الأنواع الجرثومية التي تم عزلها. فلبن الخض المصري من حيث الأنواع المخمرة يشبه لبن الخض اللبناني والتونسي والمغربي، نظرا لكون التحضين يكون تحت حرارة بيئية عادية وهي الحرارة التي تلعب لصالح الأنواع المحبة للحرارة المتوسطة أما اللبن العراقي والسوداني وكذلك بعض البلدان الأخرى التي ترتفع فيها درجة الحرارة كأرمينيا وإدربجان فإن الجراثيم التي تسبب التخمر تكون من الأنواع المحبة للحرارة نضرا للطقس الذي يخمر فيه اللبن.
وفي هذا الصدد قمنا بأبحاث حول التخمر الذاتي للبن على الحرارة المتوسطة (24- 30 ) وعلى الحرارة المرتفعة (40 - 45). وتتبعنا الخصائص الأحيائية والكيماوية، وتبين أن لبن الخض يكون بنفس المذاق والنكهة، وأن الخض يكون سريعا بالنسبة للتخمر تحت الحرارة المرتفعة. وتم وضع أسلوب صناعي بخمائر منقحة، ويستعمل الأسلوب الحرارتين المتوسطة والمرتفعة. والجديد في هذا الأسلوب هو كون الخميرة تضم سلالات من البكتيريا اللبنية التي لم تستنبت على الأوساط الغذائية الصناعية كما يفعل جل الباحثين. وإنما تم التنقيح على الحليب كي لا تتغير الخصائص الأحيائية والغذائية والتقنية لسلالات البكتيريا اللبنية المكونة للخميرة.
3- المواد الدهنية
القشدة
تعتبر القشدة من المواد الغنية بالدهنيات، ذلك أن عزل القشدة عن الحليب بطريقة الطرد المحوري، يجعل الدهنيات تفرز في القشدة إذ يصل تركيزها إلى 45 أو 50 %. وتعقم هذه القشدة ثم تزرع فيها أنواع من الجراثيم تنتمي إلى صنفي Lactococcus و Leuconostoc حتى تحمض تحت تأثير هذه الأنواع تماما كما هو الشأن بالنسبة للألبان المتخمرة. وتستهلك القشدة على شكل خثارة لزجة ذات طعم حامض ونكهة لبنية، وقد تحلى بالسكر كما قد تستهلك بدون إضافة سكر.
الزبدة
توجد الزبدة على نوعين في المغرب وكذلك في بعض الدول العربية أو الأسيوية. نوع تقليدي ينتج من الحليب الطازج دون أي تدخل علمي، ونوع صناعي يتم بواسطة عمليات ميكانيكية. ولم تكن تعرف هذه الدول الزبدة الصناعية المبسترة المستوردة، وإنما كانت تعرف منتوجا واحدا هو الزبدة المستخرجة من لبن الخض، وهذا النوع كما سنبين يفوق جودة الزبدة الصناعية المبسترة. ونظرا لتقنيات التسويق خصوصا الاستيراد والتصدير، أصبحت الأسواق مملوءة بالزبدة الصناعية المبسترة المستوردة، ولا نكاد نجد الزبدة التقليدية المخمرة.

النوع التقليدي

السائد أن الزبدة تستخرج من الحليب بعد تخمره، حيث تساعد الحموضة على فرز المادة الدسمة التي تطفو على سطح اللبن الرائب. ويجب خض اللبن كي يتجمع الزبد تحت تأثير الخض حيث تظهر حبيبات الزبد بعد وقت يترواح بين 20 و 45 دقيقة. وبعدما تظهر هذه الحبيبات يضاف الماء البارد لتسهيل جمع الزبدة، التي تظهر على شكل كتل تطفو فوق سطح اللبن، إذ يمكن جمعها باليد أو قد يرشح اللبن بزبدته على قماش رقيق لجمع أكبر قدر من الزبدة. أما تخمر الحليب فيتم بنفس الطريقة التي يتم بواسطتها تهيئ اللبن المتخمر المغربي. ونشير إلى أن الزبدة التقليدية لا تنتج لوحدها وإنما مع اللبن، حيث يتم الحصول بعد الخض على اللبن المتخمر والزبدة وكلا المنتوجين يصلح للاستهلاك.
وتمتاز الزبدة التقليدية بمذاقها العذب وطعمها ونكهتها المتميزة حيث أن جودتها تجعلها جد مطلوبة في السوق. ولازالت هذه الزبدة تحضر في البادية بنفس الطريقة التقليدية، ولا يمكن مقارنتها مع الزبدة الصناعية المستوردة.
+ النوع الصناعي: الزبدة المبسترة
تفرز المادة الدسمة عن الحليب بطريقة الطرد المحوري، حيث نحصل على الحليب والقشدة، وتبستر هذه القشدة ثم تلقح بواسطة أنواع من البكتيريا اللبنية المتخصصة في النمو على القشدة، ثم تدخل إلى أماكن باردة حيث تنم تسويتها. ثم تخض وتستخرج الزبدة من السائل الذي لا يصلح للاستهلاك، حيث ويرمى به مع المياه المستعملة.
وأثناء التسوية تقوم البكتيريا اللبنية بتحميض البيئة تحت تأثير الحمض اللبني المفروز أثناء نموها، وتساعد الحموضة على تكون الزبدة بالإضافة إلى البرودة. حيث تتجمع الدهنيات وتتصلب لتعطي الزبدة والتي تظهر على شكلها بعض عملية الخض الميكانيكي.
السمن
قد يتنوع هذا المنتوج من بلد لآخر حسب العوامل البيئية والأشخاص الذين يحضرونه لأن الطريقة لازالت تقليدية. وربما يختلف طعمه ولونه مع اختلاف البلدان التي يحضر فيها، وهي البلدان العربية دون غيرها، وقد نتطرق إلى بعض طريق على الأقل لتحضير السمن.
تبدأ النساء أولا بجمع الزبدة لمدة طويلة، قد تصل إلى المدة التي يطول فيها حلب الأبقار، وتمتد عامة من حوالي شهر فبراير مارس إلى يوليوز، ثم بعدما يتم الحصول على كمية كافية. ولا تدخر الزبدة خصيصا لتحويلها إلى سمن وإنما يستهلك منها قسط مباشرة ويجمع ما فضل على الاستهلاك من الزبدة، حتى تتوفر كمية كبيرة تفوق 10 كيلوغرامات فيتم تمليحها لتحضير السمن، والغاية من إنتاج السمن ليس إلا طريقة لحفظ الزبدة كي تدخر إلى فصل الشتاء، حيث يقل اللبن أو ينعدم. فيرجع المزارعون آنذاك إلى استهلاك السمن لأن فصل الشتاء يشتد فيه البرد القارص حيث يستفيد المستهلك من هذه المزايا الغذائية.
أما الطريقة السائدة في جميع أنحاء المغرب فتشمل غسل الزبدة بالماء والملح حيث تذاب ملح الطعام في الماء ثم تعجن الزبدة في الملح وتمزج جيدا وتعبأ في جرة من طين، حيث يجب ملأها جيدا دون ترك أي جيب من الهواء، ثم تغلق بإحكام وتترك في مكان مظلم لمدة طويلة تصل إلى سنة كاملة وكانت الجرة تدفن تحت الأرض في سالف العصر. وإذا عقبنا عن هذه الطريقة فلا يمكن إلا أن نبدي عجبنا لهذه الخبرة العالية في ميدان تحفيظ الأغذية. وتتجلى هذه الخبرة في العناصر التالية:
ü أولا لأن استعمال الطين يساعد على تفاعلات كيماوية وكذلك يقي الزبدة من التعرض للضوء، وهو العامل الأساسي الذي يساعد على التأكسد.
ü ثانيا ملأ الجرة جيدا وغلقها إغلاقا محكما يجعلها لا تتعرض للهواء وهو العنصر الثاني الذي يساعد على التأكسد لأنه يحمل الأوكسايجين.
ü ثالثا دفن الجرة في الأرض يجعلها لا تفتح لكي لا يدخلها هواء أو ريح. ويجعلها تبقى تحت حرارة ثابتة. ونرى أن هذه العناصر الثلاثة لا تتحقق في التكنولوجيا الحديثة.
التفاعلات التي تؤدي إلى السمن
بينت الأبحاث التي أجريت على هذا المنتوج أن تحويل الزبدة إلى السمن، يرتكز أساسا على الحل المائي للدهنيات الذي يتم بواسطة أنزيمات إما من إفراز الجراثيم الموجودة أصلا في اللبن أو بواسطة الأنواع التي تصيب الزبدة أثناء جمعها وخزنها وأغلب هذه الجراثيم خمائر وفطريات.
تقوم هذه الأنزيمات بفصل جزيئات الحمضيات الذهنية المختلفة الثقل عن الجليسيرول، وتقاس الحمضية الذهنية بعدد ذرات الكربون الموجودة في السلسلة إذ هناك الحمضيات القصيرة السلسة وتشمل حمض البيوتيربك 4 ذرات الكربون وحمض الكابرويك 6 ذرات كربون وحمض الكابرويك (8 ذرات كربون) وحمض الكابريك (10 ذرات كربون) وهي الحمضيات الطيارة والتي تتسبب في ظهور طعم ونكهة السمن إذا بلغت مستوى يسمح بذلك. وتأتي بعد ذلك الحمضيات الطويلة السلسة المشبعة من 12 ذرة إلى 18 ثم الحمضيات من فئة 18 ذرة الغير مشبعة السلسة، وتساهم هذه الأخيرة في ظهور بعد الظواهر الغير مرغوبة كالطعم الزنج الذي يأتي نتيجة تأكسد هذه الحمضيات، و يتميز السمن بكونه مادة لا تسمح بنمو أو بقاء أي جرثوم، إذ أن كمية الملح المرتفعة والحموضة ووجود الحمضيات الدهنية التي تلعب دور المتبطات وانخفاض كمية الماء ومستوى الاقتياتيات يساعد على حفظ السمن من التلوث أو التعفن بالأنواع المضرة من الجراثيم.
ولو أن السمن لم يحض باهتمام الباحث العربي على الخصوص فهو منتوج يفوق بكثير كل المنتوجات اللبنية التي المداولة في الأسواق. ونعلم أن الإطار التسويقي يعتمد على الإشهار والتعميم وتكوين المستهلك. وهذه العناصر جعلت المنتوجات الغربية تغزو الأسواق العربية بيد أن جودة المنتوجات العربية تفوق بكثير جودة المنتوجات المعروضة في الأسواق. ولو علم المستهلك العربي على الأقل ما هي المزايا الصحية للسمن وما هي المزايا الغذائية لكان من واجب الباحث العربي أن يتشبت على الأقل بهذه المنتوجات وما أكثرها، والتي أصبحت عرضة للضياع تحت وطأة الأساليب الحديثة، التي تغري المنتج والتي تدخل باسم الدعم وباسم تحسين الإنتاج والمردودية والعلم والطب وما إلى ذلك. وكل هذه مزاعم لا أصل لها من الصحة، وجودة المنتوجات الغذائية الغربية لا تقارن مع جودة المواد العربية التي أخذت تفقد خبرتها بالانسياق نحو الإنتاج الصناعي عبر الأساليب الغربية.
الأجبان
تعتبر الأجبان أحسن وأضمن طريقة لحفظ بروتينات الحليب من الضياع وربما لا يسعنا أن نتكلم عن جميع الأنواع الموجودة حاليا عبر العالم وقد تطورت التقنيات المستعملة لتعطي لكل نوع طابعا خاصا يجعله يتميز عن غيره ببعض الخاصيات المكتسبة أثناء التصنيع.
وتمر صناعة الجبن من مراحل تتلخص كالتالي :
- تجبين الحليب
- فصل الشرش
- التشكيل
- التسوية
وتحتوي كل مرحلة على عمليات أخرى تتم بتتابع. أما النقط الأساسية في صناعة الأجبان والتي تحدد صفات كل صنف فتتجلى في جودة اللبن، وكيفية الحصول على الخثرة، والتغيرات التي من شأنها أن تطرأ على هذه الأخيرة أثناء التصنيع، وأثناء فصل الشرش على الخصوص، أو أثناء التسوية. والتسوية قد تشمل بعض الأنواع من الأجبان، والتي تسمى بالأجبان المسواة، كما أن هناك أنواع عديدة تستهلك طرية دونما تسوية وتسمى بالأجبان الطرية.

أ- جودة اللبن

يجب أن لا يحتوي اللبن الخام على بعض العناصر الكيماوية أو الحيوية التي من شأنها أن تحول دون نمو الأنواع المخمرة، ويتجلى ذلك في وجود المضادات الحيوية، أو بعض الأنواع الممرضة من الأحياء الدقيقة المنحدرة من ضرع الحيوان، كما يجب أن لا يبقى الحليب تحت حرارة منخفضة، لتفادي ما قد يحدث أثناء الخزن من نمو الأنواع المحبة للبرودة، والمحللة للدهن على الخصوص، حيث ينشأ عن ذلك وجود حمضيات دهنية حرة تمنع الجراثيم المخمرة من النمو أثناء التخمر أو التجبن.

ب- التجبين

تختلف عملية التجبين باختلاف نوع الجبن المراد الحصول عليه، ذلك أن هذه العملية هي التي تحدد صنف الجبن المراد إنتاجه. وبما أن الحليب قد لا يختلف كثيرا فإن الأنواع المسببة للتجبين تختلف باختلاف حرارة التحضين.
وينقسم التجبين إلى نوعين:التجبن الحامضي والتجبن المنفحي.
+ التجبين الحامضي
أما التجبن الحامضي فيأتي نتيجة فعل الجراثيم اللبنية التي يلقح بها اللبن. ويرجع هذا التجبن إلى كون الحامض اللبني الذي تفرزه البكتيريا اللبنية أثناء استقلاب سكر الحليب، فتنشأ بيئة حامضة حيث ينخفض تركيز أيون الهايدروجين (pH) إلى حوالي 4,6 فما تحت. وهذا المستوى يتناسب مع مستوى الحموضية المسبب لترسب بروتينات الحليب حيث تحدث الحموضية امتصاص الشحنات الضوئية للبروتينات وبروتين الكازيين على الخصوص فينتج عنه فقدان التوازن في الحليب حيث يتحول مركب الكازيين الذي يوجد كمحلول ذائب إلى شكل صلب، فيترسب لفقدانه خاصية الذوبان في الماء.
ويكون هذا الترسب خثارة أو خثرة الحليب حيث تأخذ شكلا متماسكا، ومما يميز خثارة التجبن الحامضي أنها جد مشبعة بالماء، ولا تسمح بإزاحة قدر كبير من الماء عند التشريش، لتبقى رطبة ومنعدمة القوام وهو الشيء الذي يسمح بصناعة بعض الأجبان دون الأنواع الأخرى، كما سنرى فيما بعد.
+ التجبين المنفحي
المنفعة عبارة عن أنزيمات تستخرج من الحيوانات خصوص العجول قبل الفطام، أو قد تستخرج من بعض النباتات، وهذا النوع من التجبن يخالف النوع الأول من الناحية والخصائص المميزة للخثارة المحصل عليها. تضاف المنفحة بمقادير ضئيلة إلى الحليب بعد البسترة ثم يحضن على درجة 37م° حيث يتجبن على الفور وينشأ هذا النوع من التجبن كنتيجة لتحلل مركب الكازيين حيت تهدم البنية الأصلية للبروتيين، ويفقد بذلك خاصية الذوبان فيترسب ويكون خثارة صلبة متكونة من أجزاء التحليل تحت تأثير المنفحة وتتحول الكازيين إلى كازينات الكالسيوم وهي بنية صلبة جدا.
وبما أن البروتيين في هذه الحالة يتحلل، فإن الخثارة تكون عبارة أن أجزاء غير قابلة للذوبان، وبالتالي تنفصل عن الماء بسهولة إذ يمكن إزالة قدر كبير من الماء، والحصول على خثارة صلبة وذات قوام كبير، وتستخدم هذه الخثارة في صناعة الأجبان الكبيرة الحجم.
ويمكن مزج الطريقتين للحصول على خثارة ذات قوام وصلابة معينة، ويتم ذلك باستعمال التجبن المختلط والذي يتم بواسطة البكتيريا اللبنية والمنفحة معا. وحسب المميزات والخصائص المقصودة في المنتوج النهائي، فإن نسبة المنفحة والبكتيريا اللبنية تختلف وتراقب بدقة.
وفي حالة استعمال التجبن اللبني، فإن استعمال العناصر المحمضة يختلف باختلاف نوع الجبن المراد إنتاجه. ذلك أن هناك الأنواع التي يتم فيها التجبن على حرارة معتدلة لا تتعدى 37م° فإن الجراثيم المخمرة تحتوي على نوعين S.lactis و S.cremoris وهناك الأنواع التي يتم فيها التجبن على حرارة عالية أثناء الصناعة، والتي قد تصل إلى 50° م أو تفوق بقليل، فإن الجراثيم المخمرة في هذه الحالة يجب أن تكون من الأنواع المحبة للحرارة S.thermophilus و L. casei و L. bulgaricus و L. helveticus.
ج - إزالة الشرش
بعد عملية التجبن، تلي عملية التشرش ويتم بواسطة هذه العملية إزالة الشرش والحصول على الختارة. وحسب النوع فإن الجبن يصبح جاهز للاستهلاك مباشرة بعد إزالة الشرش وهي الأنواع التي تسمى بالأجبان الطرية، أو قد تسوى الختارة لتعطي جبنا بعد مدة من الزمن قد تصل إلى السنة وتسمى الأجبان المسواة. وتتم عملية إزالة الشرش أو التشريش بعدما يتم تختر اللبن ويوضع أو يعبأ في أوعية متقبة من أسفل ومن الجوانب ثم يترك ليتقطر الماء، وتبقى الختارة في الأوعية. وفي نهاية التشريش فإن الجبن إذ يراد طريا يستهلك مباشرة.

د - التسوية

قد يحفظ الجبن لمدة تتراوح من 3 أشهر إلى سنة حسب الأنواع. وذلك لغرض ظهور الخصائص المنشودة على مستوى الطعم والنكهة والمذاق. وتأتي هذه الخصائص على إثر نمو بعض الأنواع من البكتيريا أو الفطريات، والتي تقوم بتحليل مركبات الجبن من بروتينات ودهنيات فتحرر كيماويات مرغوب فيها لتحسن المذاق والنكهة، وتسمى هذه العملية بالتسوية ويساهم في ظهور الخصائص كل من:
- أنزيمات المنفحة
- أنزيمات اللبن نفسه
- أنزيمات من إفراز الأحياء الدقيقة
بعد إزالة الشرش توضع الخثارة الصلبة بعد تعبئتها في قوالب وضغطها بعض الشيء لإزالة الماء المتبقى في الخثارة ثم تملح في بعض الأحيان. وحسب النوع تلقح إما بأنزيمات محللة للبروتينات والدهنيات أو كما قد تزرع فيها بعض أنواع الجراثيم كأنواع الفطريات و Penicillium roquefortii أو Geotrichum candidum وتعتبر هذه الأنواع سائدة الاستعمال في ميدان صناعة الأجبان المسواة، وقد تضاف إلى هذه الأنواع من الفطريات بعض البكتيريا المنتجة للغاز Propionibactrium shermanni وهي البكتيريا التي تحدث جيوب تسمى بالعيون داخل بعض الأنواع من الأجبان الصلبة الهولندية. وتساهم عدة أنواع من البكتيريا اللبنية وغير اللبنية كنوع Micrococcus وكذلك بعض الخمائر كما سنرى في بعض الأمثلة في تسوية الأجبان.
تنقسم الأجبان إلى قسمين: الأجبان الطرية والأجبان المسواة، وهناك من ينهج تقسيما آخر حسب صلابة الجبن، ونجد الجبن الطري والجبن الصلب والجبن الجاف والجبن الشبه الجاف.
+ الأجبان الطرية
ترتفع نسبة الرطوبة بهذه الأجبان إلى 10 % وتكون طازجة وتتميز باستهلاكها في وقت قصير نسبيا بالمقارنة بالأجبان الأخرى. وتصبح جاهزة للأكل إما مباشرة بعد إزالة الشرش كما هو الشأن لبعض الأجبان التقليدية وإما بعد مدة وجيزة من التسوية.
أما الجبن الطري المعروف في المغرب فيصنع من لبن الماعز بإضافة قليل من المنفحة إلى اللبن الطازج الخام، ويترك لمدة قليلة، ساعة أو ساعتان، وحسب المدة فإن التجبن يكون تحت فعالية المنفحة أكثر ما يكون تحت تأثير البكتيريا اللبنية، وقد أصبح هذا النوع من الجبن يصنع من لبن البقر خصوصا في شمال البلاد. وكما كان معروفا وسائدا أن كلمة جبن تعني بالنسبة لسكان البادية في المغرب لبن الماعز المجبن بالأنزيمات النباتية دون إزالة الشرش. وكانت هذه العملية تتم مباشرة في قربة من جلد الماعز التي كان يحملها الراعي معه. ونشير إلى أن هذه الطريقة هي الطريقة الصحيحة والمثلى في الاستفادة من جبن الماعز.
أما الأجبان الطرية الأجنبية وخصوصا الصناعية منها، فتخضع لعمليات تقنية موحدة ومرخصة وتعتبر الطريقة التي تحضر عليها هذه الأجبان ملكية لصاحبها الذي أنجزها.
+ الأجبان المسواة
تختلف الأجبان المسواة كثيرا وتضم أنواعا عديدة، لا مجال لذكرها. لكن الطريقة الأساسية والتي تتلخص في بضع مراحل تمر منها جميع هذه الأنواع، ونلاحظ أن هناك تفاوت في مدة التسوية، والتي تتراوح بين شهرين وسنة كاملة فما أكثر بالنسبة لبعض الأنواع.
</BLOCKQUOTE>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bassira.moncontact.com
 
الألبان ::::::::::::::::::::::
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الرقية الشرعية :: جناح الصحة البدنية والنفسية :: الـوصفات العـلاجية-
انتقل الى: