موقع مغربي شامل لعلوم الرقية الشرعية وفق منهج أهل السنة والجماعة
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حب الرشاد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
moufid
Admin
avatar

عدد المساهمات : 482
تاريخ التسجيل : 07/04/2010
العمر : 40

مُساهمةموضوع: حب الرشاد    الخميس سبتمبر 23, 2010 3:53 pm


<BLOCKQUOTE>
حب الرشاد من الحبوب الغذائية الواقية للجسم واستهلاكه يجب أن يكون بانتظام مع النظام الغذائي اليومي
</BLOCKQUOTE>



حب الرشاد كما نسميه في المغرب، من الحبوب الغذائية الطبية الممتازة، والذي يحتوي على مكونات طبية واقية للجسم لا توجد في المواد الغذائية العادية، ويعرف حب الرشاد بمادته اللزجة الشفافة، وهي مادة هلامية تظهر على الحبوب لما تبلل بالماء، وتجعل الحبوب تلتصق ببعضها لما تتشرب بكثرة وتنتفخ، وتلتصق كذلك بالأيدي عند لمسها، وهذا الهلام يمثل بعض المواد التي تصنف مع الألياف الخشبية الغير الذائبة في الماء، وهي التي تقي من التقرحات في الأمعاء وبالأخص في القولون، وتأخذ معها كل التراكمات السامة التي تسد النسيج المعوي، وتضعف نشاط الخلايا المعوية، وتحد من الامتصاص. ونشير إلى أن حب الرشاد يخفض الحموضة في الأمعاء، ويعتبر من المواد الغذائية القاعدية بامتياز، من حيث يعمل على خفض الحموضة بالقولون، وهو ما يرجى من كثير من الأغذية الطبية. وحب الرشاد لا يستهلك كما يجب ولا يستفيد منه الناس، إما لعدم التعريف بمزاياه من لدن الباحثين، أو ربما لمذاقه القوي الذي لا يقدر عليه الناس، ولو أن الخردل mustard له مذاق أشد وأقوى ويصعب تحمله لكنه يستهلك. ونسوق بعض الخصائص الغذائية لهذه الحبوب التي لا تدخل ضمن العلاج بالأعشاب، وإنما ضمن النظام الغذائي، ومنها أن حب الرشاد من الأغذية الوظيفية functional foods نظرا لما يحتوي عليه من المكونات الطبية، ونظرا لأهميته الصحية، وتأثيره على الوظائف الفايزيولوجية والهرمونية.

ونلاحظ أن هناك تقصير في التعريف بالمواد الغذائية ذات الطابع الوظيفي أو functional foods وهذه المواد يمكن أن تكون طبيعية، ويمكن أن تكون تلقائية عبر النظام الغذائي الطبيعي. والتقاء الحبوب والبذور الغذائية الطبية مع المواد الغذائية الأساسية يجعل الغذاء يصبح دواء، يمكن أن يحد أو يقي الجسم من كثير من الأمراض التي تترتب عن غياب القسط الطبي من النظام الغذائي. وحب الرشاد قد يذهب إلى أكثر من تصنيفه مع المواد الغذائية الوظيفية وإنما مع المواد الغذائية العلاجية Nutraceutical نظرا لأهمية الألياف الخشبية التي يحتوي عليها، وهي من النوع الواقي للجسم من عدة أعراض. وربما يتساءل الناس عن هذه الأهمية وحب الرشاد يمرون عليه صباح مساء، وهو موجود بكثرة ويمكن استعماله بسهولة.

وتحتوي الحبوب على 28 بالمائة من البروتينات وعلى 33.2 بالمائة من الدهون و13.6 بالمائة من الألياف الخشبية الغذائية وعلى 945.2 مغ بالمائة من البوتسيوم. ونلاحظ النسبة العالية من الدهون في حب الرشاد لأن هذه الزيوت تحتوي على مكون غذائي فائق الأهمية، وهو حمض اللينولينيك بنسبة 30.2 بالمائة من مجموع الحمضيات الذهنية الأخرى، ويصنف حمض اللينولينك الموجود في حب الرشاد مع مجموعة الأميكا 3 التي تحفظ الجسم من كل الأمراض، وعلى رأسها أمراض القلب والشرايين وآلام المفاصل والسرطان والحساسية والخلل الهرموني وما إلى ذلك. ويحتوي حب الرشاد على حمض الإيروسيك بنسبة 3.9 بالمائة وهي نسبة مقبولة، لأن القانون الأوروبي لا يسمح بوجود أكثر من 5 بالمائة من حمض الأيروسيك، وهو حمض دهني سام. وحمض الأيروسيك من الحمضيات الطويلة السلسلة، ومن الحمضيات الأحادية الإشباع على مستوى w9. ويعتبر حمض الإيروسيك مضادا للسرطان. ولو أن هذا الحمض الدهني يصنف مع المواد السامة فلا يعني أن حب الرشاد يحتوي على خطورة، وهناك مواد غذائية أخرى تحتوي على مكونات سامة مثل اللوز المر الذي يحتوي على سيانور البوتاسيوم KCN وهو أخطر سم كيماوي على وجه الأرض.

ويبقى السؤال مطروحا حول خاصية التسمم بحمض الأيروسيك رغم أن الدراسات لم تبين بعد خطورته على الإنسان، وإن كان بعض الباحثين يتكلمون عن تأثير هذا الحمض على ترسب الشحوم في الجسم وبعض أمراض العضلات ومنها عضلات القلب. ويزيد حمض الإيروسيك من عوز السيلينيوم في الجسم، والذي يترتب عنه مرض كيشان Keshan disease وقد تكلمنا عنه بشأن العوز في السلينيوم. ويوجد حمض الإروسيك بكمية عالية في زيت بزر اللفت rapeseed بنسبة عالية جدا قد تصل إلى 60 بالمائة. وكان هناك جدل قائم بشأن هذه الزيت إلى أن أصبح الصناع يبحثون عن عينات من هذا النبات لا تحتوي على نسبة عالية من هذا الحمض، وقد لجأت الصناعية مؤخرا إلى استخراج الزيت من النبات وليس من البزرات، لأن هذا الحمض يتكون أثناء النضج. ويحتوي زيت فول الصويا كذلك على هذا الحمض.

وبما أن الألياف الخشبية الموجودة في حب الرشاد هي من النوع الغذائي العالي، فقد لجأ الباحثون إلى دراسة نخالة حب الرشاد أو الغلاف الذي يغطي الحبوب، فتبين أنه يحتوي على 74 بالمائة من هذه الألياف. وبما أن هذه الألياف هي من النوع الغذائي فيمكن إضافتها لبعض الأغذية لتكون أغذية علاجية، ويمكن إضافتها إلى الحبوب الأخرى كالقمح والشعير، كما يمكن إضافتها إلى بعض الوجبات كالحساء والخبز والطبيخ بالخضر، ويمكن كذلك إضافتها إلى بعض المساحيق الغذائية كمسحوق السمسم واللوز البلدي الذي يحضر في شهر رمضان.

تحتوي أوراق حب الرشاد على فايتمن C وكالسيوم وكبريت واليود والحديد والفسفور ومواد كبريتية مثل السيلفيور. وهناك مكونات كيماوية توجد في الأوراق ولا توجد في الحبوب، ونأخذ المكونات الموجودة في الحبوب ومنها المواد الهلامية mucilage وهي المادة القوية والنشطة بالنسبة للقولون والأمعاء، ومنها Benzyl-glucosinolate وglucotropaeolin وهي مواد مضادة لسرطان القولون وتساعد الباكتيريا اللبنية الموجودة في القولون على دورها في توازن الجراثيم النافعة الموجودة في القولون. وتعطي هذه المركبات، بعد تحللها في الجسم، بعض المركبات الأخرى التي تتوفر على خاصية كبح الخلايا السرطانية، ومنها thiocyanate و isothiocyanates. ويحتوي حب الرشاد على الفينولات والأنتروكينون، وهي مواد مضادة للأكسدة وتحفظ الجسم من التفاعلات الكيماوية المخلفة للجذور الحرة التي تسمم الخلايا.

ويحتوي حب الرشاد على حمض البيهينيك Behenic acid وهو حمض يستعمل في مواد التزيين، ويستعمل على الخصوص كملين للشعر، وهناك مكونات أخرى كثيرة مثل السليلوز وحمض الكلكتيرونك ونسبة عالية من الكلسيوم وحمض الأراشيدك. ومن المكونات التي يتسع نشاطها إلى حبس كثير من الوظائف نجد هرمون البيتا سيتوستيرول، الذي يعتبر مضادا لسرطان الثدي وعنق الحم والبروستاتا، ويتعارض مع كثير من الهرمونات الأخرى في الجسم ومنها الأوستروجينات. ولو أننا تكلمنا عن بعض الخصائص الفايزيولوجية والوظيفية، فإن أهمية حب الرشاد تتطلب المزيد من البحث العلمي، لجعل الناس يستفيدون من هذه المكونات الغذائية الطبيعية، التي ربما تساعد على الوقاية من كثير من الأمراض المستعصية.

ونظرا لأهمية حب الرشاد من حيث المركبات الكيماوية الثمينة، فإن استعماله ضمن النظام الغذائي العادي يعتبر من الممارسات الطبية الذاتية، التي يجب أن تعمم، وكذلك أن تبين للناس لكي لا يكون هناك احتكار من لدن الذين يستغلون جهل الناس العاديين ليضاعفوا الكسب، وقد كان استهلاك هذه الحبوب من ذي قبل استهلاكا عاديا مع الأغذية اليومية، كلما تعدد النظام الغذائي من حيث المكونات كلما كان الجسم محصنا ضد الإصابات المجانية.

وليس هناك تأثير جانبي أو أي خطر بالنسبة للجرجير، لأنه مادة غذائية ولا يدخل ضمن طب الأعشاب، وربما نقوم بمحاربة كل من يحذر الناس من هذه المكونات الغذائية، بزعم أن هناك احتمال الخطر، وليس هناك أي تحفظ على استعمال حب الرشاد بالعكس يجب أن يعمم استهلاكه وأن يستهلك مع الأغذية وأن يعطى للأطفال الصغار بكمية قليلة مع الحليب.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bassira.moncontact.com
 
حب الرشاد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الرقية الشرعية :: جناح الصحة البدنية والنفسية :: الـوصفات العـلاجية-
انتقل الى: