موقع مغربي شامل لعلوم الرقية الشرعية وفق منهج أهل السنة والجماعة
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 فتوى العلاج بالرقى للأمراض النفسيةلسماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
moufid
Admin
avatar

عدد المساهمات : 482
تاريخ التسجيل : 07/04/2010
العمر : 40

مُساهمةموضوع: فتوى العلاج بالرقى للأمراض النفسيةلسماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين   الجمعة أبريل 16, 2010 6:39 am

السؤال

هل المؤمن يمرض نفسياً ؟ وما علاجه في الشرع ؟ علماً بأن الطب الحديث يعالج هذه الأمراض بالأدوية العصرية فقط .

الجواب
لا شك أن الإنسان يصاب بالأمراض النفسية بالهم للمستقبل والحزن على الماضي، وتفعل الأمراض النفسية بالبدن أكثر مما تفعله الأمراض الحسية البدنية، ودواء هذه الأمراض بالأمور الشرعية؛
أي: الرقية أنجح من علاجها بالأدوية الحسية كما هو معروف .
ومن أدويتها: الحديث الصحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه: إنه ما من مؤمن يصيبه هَمٌّ أو غمّ أو حزن فيقول: "اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَابْنُ أَمَتِكَ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ أَوْ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ: أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي وَنُورَ صَدْرِي وَجِلاءَ حُزْنِي وَذَهَابَ هَمِّي
إلا فرج الله عنه -رواه أحمد
فهذا من الأدوية الشرعية، وكذلك أيضًا أن يقول الإنسان: "لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنْ الظَّالِمِينَ"رواه احمد والترمذي
ومن أراد مزيدًا من ذلك فليرجع إلى ما كتبه العلماء في باب الأذكار: كـ«الوابل الصيب» لابن القيم، و«الكلم الطيب» لشيخ الإسلام ابن تيمية، و«الأذكار» للنووي، وكذلك «زاد المعاد» لابن القيم .

لكن لما ضعف الإيمان ضعف قبول النفس للأدوية الشرعية، وصار الناس الآن يعتمدون على الأدوية الحسية أكثر من اعتمادهم على الأدوية الشرعية، ولما كان الإيمان قويًا كانت الأدوية الشرعية مؤثرة تمامًا؛ بل إن تأثيرها أسرع من تأثير الأدوية الحسية.
ولا يخفى علينا جميعًا قصة الرجل الذي بعثه النبي صلى الله عليه وسلم في سرية فنزلوا على قوم من العرب، ولكن هؤلاء القوم الذين نزلوا عليهم لم يضيفوهم، فشاء الله عز وجل أن لُدِغ سيد القوم - لدغته حية - فقال بعضهم لبعض: اذهبوا إلى هؤلاء القوم الذين نزلوا لعلكم تجدون عندهم راقيًا، فقال الصحابة لهم: لا نرقي على سيدكم إلا إذا أعطيتمونا كذا وكذا من الغنم، فقالوا: لا بأس، فذهب أحد الصحابة يقرأ على هذا الذي لُدِغَ، فقرأ سورة الفاتحة فقط، فقام هذا اللديغ كأنما نشط من عقال، وهكذا أثرت قراءة الفاتحة على هذا الرجل؛ لأنها صدرت من قلب مملوء إيمانًا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن رجعوا إليه: "وَمَا أَدْرَاكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ"رواه البخاري ومسلم من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.

لكن في زماننا هذا ضعف الدين والإيمان، وصار الناس يعتمدون على الأمور الحسية الظاهرة، وابتلوا فيها في الواقع . ولكن ظهر في مقابل هؤلاء القوم أهل شعوذة ولعب بعقول الناس ومقدراتهم وأموالهم يزعمون أنهم قراء بررة، ولكنهم أكلة مال بالباطل، والناس بين طرفي نقيض منهم من تطرف ولم ير للقراءة أثرًا إطلاقًا، ومنهم من تطرف ولعب بعقول الناس بالقراءة الكاذبة الخادعة، ومنهم الوسط.

المصدر: فتاوى العلاج بالقرآن والسنة - الرقى وما يتعلق بها، ص (22 - 24)
تاريخ الإضافة: 20/1/2007 ميلادي - 1/1/1428 هجري زيارة: 132

ـــــــــــــــــ


دراسة علمية: القرآن الكريم علاج فعال لكل الأمراض النفسية
أكدت دراسات علمية أن الإيمان بالله - عز وجل - والمحافظة على الصلاة وأداء الزكاة والصدقات وصوم رمضان والعمرة والحج وقراءة القرآن الكريم - علاج فعال لكل الأمراض النفسية التي قد تصيب الإنسان.

كالقلق، والاكتئاب، والوسواس القهري، والصدع، والخوف من المرض، والأرق، والأمراض النفسجسمية.

وأكدت الدراسات أن الإيمان بالله - عز وجل - هو أول وسيلة لتحقيق الوقاية والعلاج من المرض النفسي؛ فأول وسيلة تؤمن للإنسان أعلى مستوى من الصحة النفسية هي تحقيقه الكامل للتوحيد ومعنى الشهادتين، وابتعاده عن كل أبواب الشرك واجتنابه البدع والخرافات، فالإيمان بالله إذا ما بث في نفس الإنسان منذ الصغر فإنه يعزز ثقته بنفسه ويمنحه الثبات ويحميه من الحيرة والتخبط، ويكسبه مناعة ووقاية من الإصابة بالأمراض النفسية
قال تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ} [الأنعام : 82].

كما وأكدت أن المحافظة على أداء الصلاة خمس مرات - مع التسبيح والدعاء وذكر الله بعد الفراغ منها - تمدنا بأحسن نظام للتدريب على الاسترخاء والهدوء النفسي؛ مما يساهم في التخلص من القلق والتوتر العصبي، التي تمتد وتستمر مع المسلم إلى ما بعد الصلاة فترة من الوقت، وقد يواجه - وهو في حالة الاسترخاء - بعض الأمور أو المواقف المثيرة للمرض، أو العرض النفسي، أو قد يتذكرها وتكرار تعرض الفرد لهذه المواقف وهو في حالة استرخاء والهدوء النفسي عقب الصلوات يؤدي إلى "الانطفاء" التدريجي للقلق والتوتر؛ وبذلك يتخلص من القلق الذي كانت تثيره هذه الأمور أو المواقف، وكان عليه الصلاة والسلام يقول لـ"بلال بن رباح" - رضي الله عنه -: ((يا بلال، أقم الصلاة أرحنا بها)).

ويعد الوضوء وسيلة مماثلة للوسائل التي يستخدمها أطباء العلاج النفسي لعلاج مرضاهم بالماء؛ فغسل الأعضاء بشكل مستمر يساهم في التخفيف من حدة التوتر والتقليل من وطاة الأحزان والهموم؛ فجسم الإنسان تنتشر في أجزائه شعيرات عصبية تتأثر بكل ما يتلقاه العقل والجسد من انفعالات، وتعريض هذه الشعيرات للماء يؤدي لبرودها وتهدئتها، وحرص المسلم على إطالة غرته وعلى أن يظل طاهرًا طوال اليوم يساعد على بقائه هادئًا مطمئنًا؛
عن "نعيم بن عبدالله" أنه رأى "أبا هريرة" يتوضأ؛ فغسل وجهه ويديه حتى كاد يبلغ المنكبين، ثم غسل رجليه حتى رفع إلى الساقين، ثم قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم – يقول: ((إن أمتي يأتون يوم القيامة غُرًّا مُحَجَّلين من أثر الوضوء؛ فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل)).

وبيَّنت الدراسات أن لقيام الليل شأن عظيم في تفريج الهموم وتفريغ الأحزان في أوقات الأسحار وساعة نزول الله تعالى إلى السماء الدنيا؛ حيث يستفيق المسلم من فراشه ليقف مصليًّا مناجيًا لله يبثه شكواه، وينفس عن هموم أثقلت صدره وأرقت مضجعه، ويسأله اللطف والشفاء من كل داء، عن "جابر" - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم – يقول: ((إن في الليل لساعة لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله خيرًا من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه وذلك كل ليلة)).

وشددت الدراسات على أهمية التوجه إلى الله تعالى بالدعاء: فالدعاء نوع من الفضفضة والتعبير عما تجيش به النفس ويعتمل في الفؤاد؛ فالداعي يبث أحزانه لخالقة {قَالَ إنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وحُزْنِي إلَى اللَّهِ}.
كلمة أخيرة
عبادَ الله، إنَّ العبدَ في هذه الحياة ما بين صحيحٍ ومريض؛ أي: تارةً في صحّة وتارةً في مرض، ويومًا في فرح ويومًا في حزن، وما بين سعيد في الدنيا وما بين شقيٍّ فيها، سُنّة الله ولن تجد لسنّة الله تبديلاً. ولكنّ المؤمن يعالج هذه القضايا بالعلاج الشرعيّ النافع، الذي دلّ عليه كتاب الله وسنّة محمّد صلى الله عليه وسلم، فصحّتك أو مرضك، فرحك أو حزنك، الكلُّ بقضاء الله وقدره، والمسلم لا يستسلِم للبلاء ولا للأحزان؛ ولكنّه يتعاطى كلَّ سببٍ نافع وكلَّ علاج مؤثِّر، فهو يعالج قدرَ الله بقدر الله، يَرُدُّ القدرَ بالقدر، فالذي قدَّر الأمراضَ هو الذي شرع الدواءَ وأذِن في الدواء لعلاج ذلك المرض، والذي قدّر الأحزان والهمومَ هو الذي شرع علاجًا لتلك الهموم والأحزان، والذي قدّر الشقاءَ أو السعادة في الدنيا هو الذي قدّر ما يُعالجَ به الشقاءَ، ويُدفَع به أسباب الشقاء.


فالمسلم يردّ القدَر بالقدَر، يعالج القدر بالقدَر، هكذا المؤمن حقًّا، يعلم أنّ الله - جلّ جلاله - ربط الأسبابَ بمسبِّباتها، فكلّ سببٍ فمِن الله، والله الذي قدّر السبَب والمسبَّب، وله الحكمة التامّة، جلّ ربًّا، وتقدّس إلهًا ومعبودًا.
أيّها المسلم، نبيُّنا - صلى الله عليه وسلم - أعظم خلقِ الله اتِّكالاً على الله، واعتمادًا عليه، وثِقةً به، ومع هذا تعاطى الأسبابَ، واتَّقى الشرَّ بالخير، واتَّقى أسبابَ الشرّ بأسباب الخير، صلوات الله وسلامه عليه دائمًا إلى يوم الدين.


يقول لنا - صلى الله عليه وسلم -: ((تدَاوَوا عبادَ الله، ولا تتداوَوا بحرام))أخرجه أبو داود في الطب (3874)
وقال لنا: ((ما أنزل الله من داءٍ إلا أنزل له دواء، علِمه مَن علِمه، وجهِله مَن جهله)) أخرجه أحمد (1/377)، وابن ماجه في الطب (3438)
فالداءُ من الله، والدواء من الله، فهو الذي قدّر هذا، وقدّر هذا، فالذي قدّر الداءَ هو الذي قدّر الدواءَ، وجعل الدواء علاجًا لذلك الداء، ((ما أنزل الله من داء إلا أنزل له دواء))، لكن ما كلّ أحدٍ يعلم ذلك، ((علمَه مَن علمه، وجهله مَن جهلَه)).
وفي الحديث عنه - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: ((المؤمن القويّ خيرٌ وأحبّ إلى الله من المؤمِن الضعيف، وفي كلّ خير. احرِص على ما ينفعك، واستعِن بالله، ولا تعجز))أخرجه مسلم في القدر (2664) عن أبي هريرة رضي الله عنه
((احرِص على ما ينفعك))، على كلّ شيء ينفعك، وعلى كلّ سبب يمكنك، ((واستعن بالله)) على ذلك، ((ولا تعجز))، ولكن لو قدِّر أن الأسبابَ التي أخذتَ بها لم تُحقِّق المطلوبَ فقل: قدَرُ الله وما شاء فعل.


أيّها المسلم، إنّ المؤمن يسلك في علاجِه لمرضه وهمومِه وأحزانِه المسالكَ الشرعيّة، فليس المسلم يدفَع مرضَ بدنِه بمرضِ قلبِه، ولا يدفع همّه وحزنَه بفرَحٍ على غير هدًى، ولا يدفع شقاءَه في الدنيا على حسابِ شقائه في آخرته؛ بل سلامة دينه، سلامة معتقده أغلى عليه من كلّ شيء، فهو يتعَاطى العلاج النافعَ ليعالجَ الأمراضَ التي ببدنه، ولكنه لا يعالِجها على سبيل فسادِ دينه واختلال عقيدتِه؛ بل هو يبرَأ إلى الله مِن ذلك، فإذا نزَل به البلاءُ التجَأ إلى ربّه، وانطرَح بين يدَيه، وتعاطى الأسبابَ النافعة، فإن قُدِّر ذلك وإلاّ فهو راضٍ بما قدّر الله وقضاه.


كماإنّ الله - جلّ وعلا - ذكر لنا بعضَ أنبيائه وما حصَل عليهم من البلاء، فذكر عن أيّوب - عليه السلام - بقوله: {وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} [الأنبياء: 83]
قال الله: {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآَتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ} [الأنبياء: 84].
وقال عن خليلِه - عليه السلام - في معرض ثنائِه على ربّه: {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ} [الشعراء: 80]. وأخبرنا - صلى الله عليه وسلم - عن علاج الهمومِ والغموم التي تحلّ بالعبد بقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((مَن أصابه غمّ أو حزن فقال: اللهمَّ إنّي عبدك، ابنُ عبدك، ابنُ أمَتك، ناصيَتي بِيدك، ماضٍ فيَّ حُكْمُك، عدلٌ فيَّ قضاؤك، أسألك اللهمّ بكلّ اسمٍ هو لك، سمّيتَ به نفسك، أو أنزلتَه في كتابك، أو علَّمته أحدًا مِن خلقِك، أو استأثرتَ به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن العظيم ربيعَ قلبي، ونورَ صدري، وجلاء حزني وهمّي؛ إلا أذهب اللهُ حزنَه، وأبدله به فرحًا)) أخرجه أحمد (1/398، 452)،


أيّها المسلم، إنّ ما أُصيبَ به الكثير من النّاس من قلقٍ نفسيّ، واضطرابات وهمومٍ وأحزان، إنما سببُه قلَّةُ الإيمان، وقلّة التعلّق بربّ العالمين، والمسلم كلّما نزلت به الكروبُ والهموم لجأ أوّلاً وقبل كلّ شيء لربِّه وخالقِه والتجأ إليه، وسأله أن يفرِّج همّه، ويكشِف كَربَه، ويزيل غمّه ويعينه على كلّ أموره، ويتعاطى الأسباب النافعة التي شرعها الله ورسوله.
أيّها المسلمون، إنّ كتابَ الله علاجٌ لأمراض القلوب والأبدان، وكذلك المأثور من سنّة محمّد - صلى الله عليه وسلم - يقول الله - جلّ وعلا -: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا} [الإسراء: 82]، وقال عن القرآن: {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ} [فصلت: 44]، فالقرآن شفاءٌ لأمراض القلوب، يعالجُها من أمراض الشِّرك، والشبهات والشهوات والشكوك، والهموم والأحزان، وعلاجٌ للأبدان لمَن صَدقت نيَّته، وعظُمت رغبته فيما عند الله.


وهذه أمّ المؤمنين عائشة - رضي الله عنها تخبرنا كيف يعالِج نبيُّنا - صلى الله عليه وسلم - نفسَه، تقول أنّه - صلى الله عليه وسلم -: "إذا أوى إلى فراشه جمع يديه، فقرأ فيهما: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1]، و{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} [الفلق: 1]، و{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} [الناس: 1] ثلاثًا، ثم يمسح بها رأسه ووجهَه وما أقبل من جسدِه، ثم ينام - صلى الله عليه وسلم –"أخرجه البخاري في فضائل القرآن (5018)
وأنه قد جاء جبريل - عليه السلام - إلى النبيّ - صلى الله عليه وسلم عندما أشتكى- فقال: "يا محمّد، أتشتكي؟"، قال النبيّ: ((نعم))، قال: "بسم الله أرقيك، من كلّ دَاء يؤذيك، من كلّ نفس وعين حاسدة، الله يشفيك" أخرج القصة البخاري في الطب (5736، 5749)
وكان صلى الله عليه وسلم يرقي الحسنَ والحسين؛ يقول: ((أعوذ بكلمات الله التامّة، من كلّ شيطان وهامّة، ومن كلِّ عين لامّة)) أخرجه البخاري في أحاديث الأنبياء (3371) عن ابن عباس رضي الله عنهما
وأتاه عثمان بن أبي العاص يسأله عن ألمٍ يجِده، قال: ((ضَعْ يدَك على ذلك الموضِع من جسدِك، وقل: بسم الله الذي لا يضرّ مع اسمِه شيء في الأرضِ ولا في السماء ثلاث مرات، أعوذُ بالله وقُدرته من كلّ ما أجِد وأحاذِر سبعَ مرات))أخرجه مسلم في السلام (2202) ولفظه: ((ضع يدك على الذي تألم من جسدك، وقل: باسم الله ثلاثًا، وقل سبع مرات: أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر)).
وقال لنا - صلى الله عليه وسلم - مرشِدًا لنا إلى ذكرٍ نافع ينفعنا: ((مَن قال في صباح يومه ثلاثَ مرّات: بسم الله الذي لا يضرّ مع اسمه شيءٌ في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم، لم يصبه ضررٌ في يومه، ومن قالها عند مسائه لم يصِبه ضرَر في ليلته)) أخرجه أحمد (1/62، 66، 72)، والبخاري




فيا إخوتي، هذه الأذكار النبويّة تحصّننا من الهموم والغموم، وتحرسُنا من مكائد شياطين الإنس والجنّ، وتجعلنا في حِصنٍ حصين

الأذكارُ النبويّة عالجوا بها أنفسَكم، وارقوا بها أولادَكم الصغار، وحصّنوا أنفسَكم بذلك، تسلموا من الأمراضِ والأورام كما وأنها تدفع عنكم أذى العين والحسد والمس والسحر بتوفيقٍ من الله. فصِلة المسلم بكتابِ ربّه، وصلتُه بسنّة نبيِّه سببٌ لسلامة قلبِه وبدنه، وكونه يعطّل هذه الأذكارَ فإنّ ذلك يؤدّي إلى فراغ في النفس، وهموم وقلقٍ واضطراب ويكون سهل المنال من قبل الشياطين وشرهم.

فلنلجأ إلى الله، ولنقوِّ صلتنا بربّنا، وأسأل الله أن يشفيَ قلوبنا وأبداننا، وأن يمنحنا الصحَّة والسلامة والعافيةَ في كلّ أحوالنا، نسأل الله العفوَ والعافية في الدنيا والآخرة، اللهمَّ عافنا في دينِنا وأبدانِنا وأهلينا وأموالنا، اللهمّ استُر عوراتنا، وأمِّن روعاتنا، واحفَظنا من بين أيدينا ومِن خلفِنا وعن أيماننا وعن شمائلنا، نعوذ بعظمتِك أن نُغتال من تحتنا.
بارك الله لنا ولكم في القرآن العظيم، ونفَعنا وإيّاكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم
أستغفر الله العظيمَ الجليل لي ولكم ولسائرِ المسلمين من كلّ ذنب، فاستغفروه وتوبوا إليه، إنه هو الغفور الرحيم.


المصادر:
- موقع الرقية الشرعية.
- منتدى الجن والعفاريت.
- علم الرقى.
- موقع إسلام أون لاين.
- مجموعة كتب - نحو موسوعة شرعيَّة في عِلم الرُّقى.
- كتاب "فتح الحق المبين في أحكام رقى الصرع والسحر والعين"؛ تأليف/ أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني.
- كتاب "القول المعين في مرتكزات معالجي الصرع والسحر والعين"؛ تأليف/ أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني.
-شبكة الألوكة
- موقع محيط
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bassira.moncontact.com
 
فتوى العلاج بالرقى للأمراض النفسيةلسماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الرقية الشرعية :: الرقية الشرعية والأمراض الروحية :: فتاوى ودراسات وأبحاث العلماء وطلبة العلم والدعاة في الرقية والاستشفاء والأمراض الروحية-
انتقل الى: